الميرزا القمي

697

رسائل الميرزا القمي

وليس للمدّعي إلزامه بالجواب الخاصّ ، ولا الحلف كذلك ، ولو كان ذلك للفرار عن لزوم البيّنة عليه ، إذا أدّاه وعجز عن إثباته . ومن صور الجواب الأعمّ أنّه لو ادّعى على وكيل البيع وتسليم المبيع وقبض الثمن أنّ موكّلك أذن في التسليم قبل القبض ، فيقول : لا رخصة لي منه في التسليم ، فيصحّ ، وإن كان ذلك الإقرار عن إثبات اليد إذا أذن له ثمّ بدا له ، ولم يطّلع المدّعى عليه ، أو اطّلع ولكن لا يقبله لو أجاب به بالأخصّ ، فهل يجوز الحلف على الأعمّ أم لا ؟ الأظهر نعم ؛ لصدق الحلف على نفي ما ادّعاه المدّعي ، ولا دليل على وجوب الأزيد من ذلك . وللزوم الضرر والحرج لو لم يقبل فيما كان المدّعي صادقا في أصل الحقّ ، ولكن عرض ما يسقط الدعوى من أداء أو إبراء ويعجز المدّعى عليه عن إثباته . وقيل : يلزمه الحلف على وفق ما أجاب به ؛ لأنّه بزعمه قادر على الحلف عليه ، حيث نفاه بخصوصه إن طلب منه المدّعي « 1 » ، وهو ضعيف ؛ لأنّ القدرة على اليمين على بعض الوجوه لا تستلزم إيجابه عليه ، وقد يتسامح في الجواب بما لا يتسامح في اليمين . [ الإلزام على الجواب المطابق والحلف عليه ] هذا كلّه إذا كان الجواب والحلف مستغرقا للسؤال ، وإلّا فيلزم بالجواب المطابق والحلف عليه ، فإذا كان لخصوصية الدعوى مدخليّة ، فيجب الجواب الخاصّ . فلو ادّعت امرأة الزوجيّة على رجل ، فلا ينفع للرجل الجواب بأنّي لست مشغول الذمّة بحقّ منك ، إذا أراد الفرار من النفقة والقسم لأجل النشوز الذي يعجز عن إثباته ، أو من الصداق الذي أدّاه كذلك « 2 » ، أو من ثمرات الزوجيّة ثبوت الميراث ، وهو

--> ( 1 ) . المبسوط 8 : 207 ، وانظر مسالك الأفهام 13 : 489 . ( 2 ) . يعني الصداق الّذي يعجز عن إثبات أدائه ، وقد تقرأ في النسخة الحجرية : أراه ، بدل أدّاه .